تمثل إيطاليا محورًا مهمًا في خبرتي في تطوير مشروعات التدريب والتأهيل المهني والتعاون الدولي، من خلال العمل على نموذج يربط بين التدريب المهني في المنطقة العربية ومتطلبات سوق العمل الأوروبي، وخاصة السوق الإيطالي.
وجاء هذا المسار من خلال اتفاقية تعاون وشراكة بين معهد IGate في المملكة المغربية وCIFA Italia – الكونفيدرالية الإيطالية للنقابات المستقلة، بهدف تطوير برامج ومسارات للتدريب والتأهيل المهني تساعد على إعداد كوادر تتمتع بالمهارات المطلوبة في القطاعات والتخصصات التي تحتاج إليها أسواق العمل الأوروبية.
الشراكة بين IGate المغرب وCIFA Italia
يرتكز التعاون على بناء إطار مؤسسي يجمع بين الخبرة التدريبية والتأهيلية لـ IGate وشبكة العلاقات والخبرة المهنية والمؤسسية للطرف الإيطالي CIFA Italia.
ويهدف التعاون إلى تطوير برامج مهنية تتناسب مع احتياجات سوق العمل، مع التركيز على إعداد وتأهيل الكوادر بصورة عملية ومنظمة قبل انتقالها إلى الفرص المهنية المناسبة.
ويمثل هذا النموذج انتقالًا من التدريب التقليدي إلى مفهوم أكثر تكاملًا يقوم على:
دراسة احتياجات سوق العمل → تحديد التخصصات المطلوبة → تصميم التدريب → تأهيل الكوادر → تطوير المسارات المرتبطة بسوق العمل.
التدريب والتأهيل لسوق العمل الإيطالي والأوروبي
يركز المشروع على تطوير برامج تدريب وتأهيل مهني مرتبطة بالطلب الفعلي على المهارات والكوادر في السوق الأوروبي، مع اهتمام خاص بالسوق الإيطالي.
وتقوم الفكرة على أن البرنامج التدريبي لا يتم تصميمه بصورة عامة، وإنما بناءً على مجموعة من العناصر، من بينها:
- طبيعة الدولة وسوق العمل المستهدف
- التخصصات المهنية المطلوبة
- مستوى المهارات المتوقع من العامل أو المتدرب
- المتطلبات الفنية لكل مهنة
- مهارات العمل والتواصل
- متطلبات الجاهزية المهنية قبل الانتقال إلى سوق العمل
- وبذلك يصبح التدريب جزءًا من مسار مهني متكامل وليس مجرد دورة أو شهادة منفصلة
دوري
يرتبط دوري في هذا المشروع بصورة أساسية بالجانب التنفيذي والتطويري للمبادرة.
وشمل دوري وضع الخطط التنفيذية اللازمة لتحويل إطار التعاون المؤسسي إلى برامج ومشروعات قابلة للتطبيق، إلى جانب العمل على تحديد المراحل والمسؤوليات وآليات التنفيذ.
كما يشمل الدور تطوير التصورات الخاصة بمسارات التدريب والتأهيل بما يتناسب مع احتياجات كل دولة وكل قطاع مهني.
تصميم وتطوير الحقائب التدريبية
يعد تطوير الحقائب والبرامج التدريبية أحد المحاور الرئيسية لدوري في التعاون الإيطالي.
ويتم تصميم المحتوى التدريبي بما يتناسب مع:
- سوق العمل المستهدف
- الدولة التي سيتم توجيه الكوادر إليها
- القطاع والتخصص المهني
- مستوى المتدربين
- المهارات الفنية المطلوبة
- المهارات الشخصية والمهنية
- احتياجات جهة العمل المستقبلية
- ويهدف هذا النهج إلى تقليل الفجوة بين المهارات التي يمتلكها المتدرب والمهارات التي يحتاجها صاحب العمل
بناء برامج تدريب مرتبطة باحتياجات السوق
أحد المبادئ الأساسية للمشروع هو عدم تقديم برامج تدريبية موحدة لجميع التخصصات والأسواق.
فكل برنامج يتم تطويره وفقًا لطبيعة المهنة والقطاع والدولة المستهدفة، بحيث يتم تحديد المهارات المطلوبة أولًا، ثم بناء البرنامج التدريبي المناسب لها.
ويمثل ذلك نموذجًا يقوم على Demand-Driven Training أو التدريب المبني على الطلب الفعلي لسوق العمل.
وهذا النموذج يساعد المؤسسات التدريبية على تقديم برامج أكثر ارتباطًا بالفرص المهنية الحقيقية، كما يساعد المتدربين على اكتساب المهارات الأكثر طلبًا.
إعداد الكوادر الماهرة
لا يقتصر التعاون على تقديم التدريب، وإنما يستهدف إعداد كوادر مؤهلة مهنيًا وفنيًا يمكنها التوافق بصورة أفضل مع متطلبات جهات العمل والأسواق المستهدفة.
ويتضمن ذلك الجمع بين التدريب الفني والمهارات المهنية والجاهزية لسوق العمل، بما يسهم في تطوير نموذج أكثر تكاملًا لتأهيل العمالة والكوادر المتخصصة.
التعاون مع جهات مصرية ومغربية
امتد العمل على النموذج ليشمل تطوير وتنفيذ اتفاقيات تعاون مع جهات مصرية ومغربية بهدف بناء شبكة من المؤسسات القادرة على المشاركة في برامج التدريب والتأهيل المهني.
وتساعد هذه الشراكات على بناء منظومة تضم جهات تدريب وتأهيل في المنطقة العربية، إلى جانب الشريك الإيطالي، بما يسمح بتطوير برامج موجهة لتخصصات وقطاعات مختلفة.
وهنا تظهر أهمية المشروع باعتباره شبكة تعاون دولية للتدريب والتأهيل المهني وليس مجرد اتفاق ثنائي بين مؤسستين.
الربط بين شمال أفريقيا وسوق العمل الأوروبي
يمثل هذا المشروع نموذجًا للتعاون بين أوروبا وشمال أفريقيا في مجال تنمية المهارات والقوى العاملة.
ومن خلال وجود أطراف وشركاء من إيطاليا والمغرب ومصر، يمكن تطوير مسارات مهنية تجمع بين التدريب المحلي والمعايير والاحتياجات المهنية للسوق المستهدف.
وتكمن أهمية النموذج في بناء جسر بين:
- مؤسسات التدريب العربية + الاحتياجات الأوروبية + التدريب المهني + الكفاءات والكوادر الماهرة
تطوير نموذج قابل للتوسع
من أهم مميزات هذا المسار إمكانية تطويره مستقبلًا ليشمل تخصصات ودولًا وأسواقًا أوروبية متعددة.
فبدلًا من بناء برنامج واحد، يتم تطوير نموذج يمكن تكييفه وفقًا لاحتياجات كل قطاع، مثل المجالات الفنية والمهنية والخدمية وغيرها من القطاعات التي تحتاج إلى كوادر مؤهلة.
ويمثل هذا جانبًا مهمًا من خبرتي في تطوير النماذج التشغيلية وبناء البرامج والشراكات العابرة للحدود.
إيطاليا ضمن الخبرة الدولية
تمثل التجربة الإيطالية جانبًا مختلفًا ومهمًا في مسيرتي الدولية، حيث تجمع بين:
- التعاون الدولي + التدريب المهني + تطوير البرامج + إعداد الكوادر + احتياجات سوق العمل + الشراكات الأوروبية