Hesham Khalafallah
  1. الرئيسية
  2. المعرفة
  3. الذكاء الاصطناعي
  4. الذكاء الاصطناعي في المؤسسات: من التوصية إلى التطبيق
الذكاء الاصطناعي في المؤسسات: من التوصية إلى التطبيق · الحلقة 2 من 3

خمس بدايات عملية للذكاء الاصطناعي في مؤسستك

هشام خلف اللههشام خلف الله3 دقيقة قراءةالذكاء الاصطناعيARENFR
موظفة تستخدم مساعدًا ذكيًا على حاسوبها، وزميل يراجع تقريرًا على جهاز لوحي

في المقال السابق تحدثت عن أهمية أن يتحول الذكاء الاصطناعي من توصيات إلى تطبيق، وأن تبدأ المؤسسة بمشكلة حقيقية وتطبيق صغير. وبعدها جاءني السؤال الطبيعي من أكثر من مسؤول: «حسنًا، بماذا نبدأ تحديدًا؟».

وهذه خمس بدايات عملية أرى أنها تناسب معظم المؤسسات، من الجامعات ومراكز التدريب إلى الشركات والجهات الحكومية. ولكل منها المشكلة التي تحلها، وما تحتاجه، وكيف نقيس نتيجتها.

1. الرد على الاستفسارات المتكررة

المشكلة: جزء كبير من وقت الموظفين يذهب في الرد على الأسئلة نفسها يوميًا: المواعيد، والإجراءات، والرسوم، والمستندات المطلوبة.

الحل: مساعد ذكي يُدرَّب على الأدلة والأسئلة الشائعة الخاصة بالمؤسسة، يرد على المستفيدين أو الموظفين على مدار الساعة، ويحوّل الحالات المعقدة إلى الموظف المختص.

كيف نقيس النتيجة: عدد الاستفسارات التي أُجيب عنها دون تدخل بشري، وزمن الرد، ورضا المستفيدين.

2. تلخيص المستندات ومراجعتها

المشكلة: تقارير طويلة، ومحاضر اجتماعات، وعقود، ومراسلات، تحتاج إلى ساعات لقراءتها واستخراج المهم منها.

الحل: أدوات تلخّص المستندات، وتستخرج النقاط الرئيسية والقرارات والمواعيد، وتنبّه إلى ما يحتاج إلى مراجعة. مع بقاء المراجعة النهائية للمختص.

كيف نقيس النتيجة: الوقت الذي كانت تستغرقه المراجعة قبل التطبيق وبعده.

3. إعداد المحتوى والمراسلات بأكثر من لغة

المشكلة: المؤسسات التي تتعامل مع جمهور متعدد اللغات تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين لإعداد الخطابات والإعلانات والمواد التعريفية وترجمتها.

الحل: استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإعداد المسودات الأولى وترجمتها، ثم يراجعها الفريق ويعتمدها. وقد استفدت من هذا الأسلوب بنفسي في إعداد محتوى بالعربية والإنجليزية والفرنسية.

كيف نقيس النتيجة: زمن إعداد المادة الواحدة، وعدد المواد المنجزة في الشهر.

4. تحليل البيانات وإعداد التقارير الدورية

المشكلة: التقارير الشهرية والفصلية تُعدّ يدويًا من جداول متفرقة، فتستهلك الوقت وتتأخر، وقد تحتوي على أخطاء.

الحل: أدوات تجمع البيانات وتحللها، وتستخرج المؤشرات والاتجاهات، وتعدّ مسودة التقرير، فيتفرغ الفريق لقراءة النتائج واتخاذ القرار بدل تجميع الأرقام.

كيف نقيس النتيجة: زمن إعداد التقرير، ودقة البيانات، وسرعة وصول المؤشرات إلى الإدارة.

5. البحث في الأنظمة واللوائح والمعرفة الداخلية

المشكلة: الموظف الجديد، بل والقديم أحيانًا، يقضي وقتًا طويلًا في البحث عن لائحة أو إجراء أو قرار سابق، أو يعتمد على سؤال زملائه.

الحل: مساعد بحث ذكي مبني على مستندات المؤسسة نفسها، يجيب عن السؤال ويشير إلى مصدر الإجابة. وهذه الفكرة نفسها هي ما بنينا عليه منصة Judicia AI في المجال القانوني: البحث في الأنظمة بدقة وسرعة، مع الرجوع إلى المصدر.

كيف نقيس النتيجة: زمن الوصول إلى المعلومة، وتقليل الأخطاء الناتجة عن الاعتماد على معلومات غير محدثة.

قبل أن تختار: ثلاث قواعد

•   اختر حالة واحدة فقط للبداية، وطبّقها في قسم واحد، ثم توسّع بعد أن تثبت النتيجة.

•   احمِ البيانات: حدّد بوضوح ما يمكن إدخاله في أدوات الذكاء الاصطناعي وما لا يمكن، خاصة البيانات الشخصية والسرية.

•   أبقِ الإنسان في الحلقة: الذكاء الاصطناعي يسرّع العمل، لكن القرار والمراجعة النهائية يبقيان للمختص، لأن هذه الأدوات قد تخطئ بثقة تامة.

الخلاصة

لا تحتاج المؤسسة إلى مشروع ضخم لتبدأ رحلتها مع الذكاء الاصطناعي، بل إلى حالة استخدام واحدة واضحة، ونتيجة يمكن قياسها خلال أسابيع. وكل حالة من هذه الحالات الخمس يمكن أن تكون تلك البداية.

وإذا أردت أن نحدد معًا الحالة الأنسب لمؤسستك، ونضع خطة تطبيق واقعية لها، فيسعدني التواصل.

هشام خلف الله

هشام خلف الله

مستشار دولي في الذكاء الاصطناعي والواقع الممتد والتعليم، ومؤسس MetaLife Metaverse. يكتب عن تطور التعلّم الإنساني ومستقبل التعليم.

هل أفادك المقال؟

أسئلة ونقاش

عندك سؤال عن المقال أو تجربة تشاركها؟ اكتبها هنا، وأرد عليك خلال 24 ساعة.

يُنشر تعليقك فورًا. التعليقات المسيئة أو الإعلانية تُحذف.
  1. كن أول من يسأل عن هذا المقال.

تابع ما يهمك فقط

اختر ما تريد أن يصلك عنه تنبيه.