تمثل مصر نقطة الانطلاق والقاعدة الرئيسية لمسيرتي المهنية، التي بدأت منذ عام 2005 وتطورت على مدار أكثر من عشرين عامًا من العمل في تكنولوجيا المعلومات والتدريب وتشغيل المراكز التعليمية، إلى تأسيس وإدارة مشروعات في التعليم والاستشارات وتطوير الأعمال والتحول الرقمي، ثم إلى قيادة مبادرات تعتمد على الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والواقع الممتد والميتافيرس.
من الصور
بدأت المرحلة المهنية الأولى في القاهرة من خلال Compusoft Training Center، حيث جمعت التجربة بين الدعم الفني وصيانة الحاسب والشبكات والتدريب والتشغيل وخدمة العملاء والمبيعات وإدارة مراكز التدريب. ثم شاركتُ في تأسيس وإدارة Future Tech خلال 2007–2008، مع التركيز على التدريب التطبيقي في الحاسب والشبكات وتكنولوجيا المعلومات والتطوير المهني، وهي المرحلة التي أسست لمسار يجمع بين التكنولوجيا والتعليم وريادة الأعمال.
وجاءت إحدى أهم المحطات مع تأسيس Hyper Soft Training & Consulting في أسيوط، حيث تم تطوير مركز التدريب والاستشارات إلى نشاط مهني واسع امتد عبر عدة نقاط تشغيل، من بينها تواجد داخل جامعة أسيوط. وأسهمت البرامج في تدريب آلاف المتعلمين في مهارات الحاسب والتنمية البشرية والمهارات الحياتية والموارد البشرية وقابلية التوظيف، إلى جانب تنفيذ برامج لتنمية مهارات آلاف الطلاب الجامعيين بالتعاون مع جامعة أسيوط وعدد من كلياتها. كما شملت الأنشطة تعاونًا تدريبيًا مع جامعة الأزهر في نطاق أسيوط وجهات تعليمية أخرى، إلى جانب خدمات في الاستشارات وتطوير المواقع ونظم المعلومات ودعم البنية الرقمية لجهات محلية ومؤسسية.
ولم تقتصر هذه المرحلة على التدريب؛ فقد شملت تطوير مواد وكتب تدريبية وبرامج لإعداد المدربين وتنظيم مبادرات شبابية وتنموية. ومن أبرز التجارب Team Start التي توسعت إلى مئات الأعضاء والقادة الشباب، في نموذج جمع بين تنمية المهارات والعمل المجتمعي وإعداد القيادات الشابة. كما شهدت تلك المرحلة تكريمًا مهنيًا عام 2010 كأفضل ممثل لمزود تدريب بريطاني.
ومع تأسيس Market Share Consulting انتقل نطاق الخبرة بصورة أوسع إلى الاستشارات والتسويق وتطوير الأعمال وتصميم الخدمات التعليمية والمهنية، وإعداد الدراسات والتحليلات السوقية والعروض والحلول التدريبية للمؤسسات، إلى جانب المشاركة في تجارب مبكرة مرتبطة بالتعليم الرقمي وبناء قدرات المعلمين واستخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية.
وفي مرحلة لاحقة، اتسعت الخبرة من مصر إلى العمل المؤسسي والإقليمي مع IGate International وSUPIGATE. وشمل ذلك تطوير وتشغيل نماذج للتعليم والتدريب الرقمي، وإعداد مسارات مهنية وخطط تشغيل وعروض تعاون ومذكرات تفاهم مع مؤسسات تعليمية وتدريبية. كما شاركتُ في تمثيل IGate لدى المجلس العربي للتدريب والإبداع الطلابي التابع لاتحاد الجامعات العربية، والمساهمة في برامج وورش وأنشطة تدريبية عربية عبر الإنترنت استفاد منها آلاف الطلاب من جامعات عربية مختلفة، في موضوعات شملت التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والإبداع الطلابي ومهارات المستقبل.
ومنذ عام 2024، امتد النشاط الأكاديمي والمؤسسي في القاهرة إلى العمل ضمن مركز أبحاث الذكاء الاصطناعي في رابطة الجامعات الإسلامية، من خلال دعم مبادرات بحثية وتطبيقية مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والتدريب وبناء القدرات والتطوير المؤسسي، والتواصل مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في ملفات التحول الرقمي وتطوير التعليم العالي والابتكار وبناء القدرات الجامعية.
وشكل عام 2022 بداية مرحلة جديدة في المسيرة من خلال تأسيس MetaLife Metaverse، كمبادرة تقنية تركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والواقع الممتد والميتافيرس في التعليم والثقافة والسياحة الرقمية والمؤتمرات والمعارض الافتراضية. وشملت المسؤوليات قيادة وتنسيق فريق تقني متعدد التخصصات لتطوير تجارب تعليمية تفاعلية ومحاكاة افتراضية ومحتوى رقمي غامر، مع العمل على تحويل تقنيات AI وVR وXR من مجرد تقنيات عرض إلى أدوات عملية للتعليم والتدريب والتواصل المؤسسي والتوعية والابتكار الثقافي.
وضمن هذا الاتجاه، شملت المشروعات والمبادرات تطوير مفاهيم لمحاكاة الشعائر والمواقع الإسلامية، وبيئات التعلم الافتراضي، والمؤتمرات والمعارض الافتراضية، والمتاحف الرقمية والسياحة الثقافية، إلى جانب Mamizo كمبادرة لمحتوى الأطفال العربي داخل بيئات الواقع الافتراضي والميتافيرس، والتي ارتبطت بالمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب في 2024 و2025. كما عملتُ على مشروعات ومقترحات تعتمد على AI/XR في مجالات الشباب والتوعية والمحاكاة والثقافة والسياحة الرقمية بالتعاون مع جهات مصرية مؤسسية وحكومية.
وعلى مستوى التعاون الجامعي والمؤسسي، امتدت الخبرة إلى برامج تنمية مهارات الطلاب بعدد من كليات جامعة أسيوط، وأنشطة مرتبطة بجامعة الأزهر، والتعاون ضمن شبكات ومبادرات أكاديمية من خلال رابطة الجامعات الإسلامية واتحاد الجامعات العربية وIGate وSUPIGATE، إلى جانب المشاركة في مبادرات تجمع بين التعليم والذكاء الاصطناعي والابتكار والتطوير المؤسسي.
وهكذا تمثل التجربة في مصر مسارًا متدرجًا من التدريب التقني وإدارة مراكز التدريب، إلى ريادة الأعمال والاستشارات والتعليم الرقمي، ثم الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والميتافيرس؛ مع خبرة عملية تجمع بين بناء المؤسسات والبرامج، تطوير الشراكات، إدارة الفرق، تصميم المشروعات وتحويل الأفكار التقنية والتعليمية إلى نماذج قابلة للتنفيذ داخل مصر ومنها إلى أسواق عربية ودولية.